الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

178

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

النجاسة فلا فائدة في اتعاب النفس إلى فهم المراد من الكافر لغة ثم بعد ذلك نقول يقع الكلام في أمور : الأمر الأول : لا اشكال في شمول ، حكم النجاسة لمن يكون منكرا للالوهيّة ولمن يكون منكرا للتوحيد اما منكر التوحيد فإنه مشرك وتدل على نجاسته الآية الشريفة المتقدمة ذكرها وهي قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . وبعد كون المشرك اعني منكر التوحيد نجسا نقول بان منكر الألوهية نجس بطريق الأولى مضافا إلى قيام الاجماع في كليهما . الامر الثاني : من يكون منكرا لرسالة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهو كافر نجس . اما اليهود والنصارى والمجوس فنجس لكونهم مذكورين في ضمن الروايات المتقدمة المتمسكة على النجاسة واما غيرهم فمن كان منكرا لرسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلعدم الفرق بينهم وبين اليهود والنصارى والمجوس لان وجه نجاسة غير مشركيهم المحكومين بالنجاسة بإطلاق الاخبار هو كونهم منكرين لرسالة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم . مضافا إلى الاجماع الدال على ذلك . الأمر الثالث : هل يشمل حكم النجاسة لمن يكون منكرا لضروري من ضروريات الدين أم لا . أقول : لا اشكال في نجاسة منكر الضروري بل غير الضرورية من الدين إذا رجع انكاره إلى انكار أصل الرسالة لما عرفت من نجاسة منكر رسالة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم . انما الكلام في أن كفر منكر الضروري ونجاسته هل يكون من باب ان انكاره يصير سببا لانكار الرسالة فلا يكون انكار الضروري سببا مستقلا للنجاسة والكفر بل السبب في الحقيقة في انكار الضروري للكفر والنجاسة هو انكار الرسالة .